الشيخ باقر شريف القرشي

252

حياة الإمام الحسين ( ع )

يعلنوا الردة والخروج عن الاسلام إلا أنهم لما علموا بخلافة أبي بكر اذعنوا وأعلنوا الرضا والسرور . موقف أبي سفيان : وعمد أبو سفيان إلى اعلان المعارضة لحكومة أبي بكر ، فقد وقف على الامام أمير المؤمنين يحفزه على مناجزة أبي بكر ، ويعده بنصرته وهو يقول : « إني لأرى عجاجة لا يطفئها الا دم يا آل عبد مناف ، فيم أبو بكر من أموركم ؟ اين المستضعفان ؟ » . اين الاذلان ؟ علي والعباس ؟ ! ! ما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ؟ ثم قال لعلي : ابسط يدك أبايعك فو اللّه لئن شئت لاملأنها عليه خيلا ورجالا ، وتمثل بشعر المتلمس : ولن يقيم على خسف يراد به * الا الاذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يبكي له أحد لقد استغل أبو سفيان العنصرية القبلية لأحداث الثورة والانقلاب على حكومة أبي بكر لكن الامام كان يفقه دوافعه ، ويعرف ذاتياته فلم يستجب له ، وانما نهره وأغلظ له في القول قائلا : « واللّه ما أردت بهذا إلا الفتنة وانك واللّه طالما بغيت للاسلام شرا لا حاجة لنا في نصيحتك . . » « 1 » .

--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 220 .